أبو الحسن الأشعري
481
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
كنحو تفكّر الانسان إذا شاهد الفيل انه « 1 » لا يدخل في خرق إبرة بحضرته فنظر في ذلك وفكّر فيه حتى علم أنه يستحيل دخوله في خرق إبرة وان لم يكن بحضرته ، فإذا تكاملت هذه العلوم في الانسان كان بالغا ، ومن لم يمتحن الأشياء فجائز ان يكمّل اللّه سبحانه له العقل ويخلقه فيه ضرورة فيكون بالغا كامل العقل مأمورا مكلّفا ومنع صاحب هذا القول أن تكون القوّة على اكتساب « 2 » العلم « 3 » عقلا غير أنه وان لم تكن عنده عقلا فليس بجائز ان يكلّف الانسان حتى يتكامل عقله ويكون مع تكامل عقله قويّا على اكتساب العلم باللّه وزعم صاحب هذا القول انه لا يجب على الانسان التكليف ولا يكون كامل العقل ولا يكون بالغا الا وهو مضطرّ إلى العلم بحسن النظر وان التكليف لا يلزمه حتى يخطر بباله انك لا تأمن ان لم تنظر ان يكون للأشياء « 4 » صانع يعاقبك بترك النظر أو ما يقوم مقام هذا الخاطر من « 5 » قول ملك أو رسول أو ما أشبه ذلك فحينئذ يلزمه التكليف ويجب عليه النظر ، والقائل بهذا القول « محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى » وقال قائلون : لا يكون الانسان « 6 » بالغا كاملا داخلا في حدّ « 7 » التكليف الا مع الخاطر والتنبيه وانه لا بدّ في « 8 » العلوم التي في الانسان
--> ( 1 ) انه : محذوفة في د ( 2 ) اكتساب : الاكتساب ح ( 3 ) العلم : ساقطة من ق س ( 4 ) للأشياء : للانسان ح ( 5 ) من : بين ق س ( 6 ) يكون الانسان : يكون س ( 8 ) في ح من د ق س ( 7 ) ( 16 - ص 482 : 1 ) العلوم . . . اكتساب : ساقطة من ح